السيد حسن الحسيني الشيرازي

72

موسوعة الكلمة

وإنّما أؤخّر دعوته - وهي معلّقة - وقد استجبتها له ، حتّى يتمّ قضائي * فإذا تمّ قضائي أنفذت ما سأل * . قل للمظلوم : إنّما أؤخّر دعوتك - وقد استجبتها على من ظلمك - لضروب كثيرة غابت عنك ، وأنا أحكم الحاكمين * إما أن تكون ظلمت أحدا ، فدعا عليك ، فتكون هذه بهذه ، لا لك ولا عليك * وإمّا أن تكون لك درجة في الجنّة ، لا تبلغها عندي إلا بظلمه لك * لأنّي أختبر عبادي في أموالهم وأنفسهم * وربّما أمرضت العبد ، فقلّت صلاته وخدمته * ولصوته - إذا دعاني - في كربته ، أحبّ إليّ من صلوات المصلّين * وربّما صلّى العبد ، فأضرب بها وجهه ، وأحجب عنّي صوته * . أتدري من ذلك يا داود ؟ ذاك الّذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق * وذاك الّذي يحدّث نفسه : أن لو ولّي أمرا ، لضرب فيه الرّقاب ظلما * . مكافآت الحسنات والسيّئات « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : كان فيما مضى ملكان : مؤمن وكافر ، فمرض الكافر ، فاشتهى سمكة في غير أوانها - لأن ذلك الصنف من السمك كان يومئذ في اللجج ، حيث لا يقدر عليه - فأيّسته الأطباء من نفسه وقالوا : استخلف من يقوم بالملك ، فإن شفاءك في هذه السمكة ، ولا سبيل إليها . فبعث اللّه ملكا أمره أن يزعج السمك إلى حيث يسهل أخذها ، فأخذت له ، فأكلها وبرئ . ثم إن ذلك المؤمن

--> ( 1 ) تفسير العسكري : الحسن بن علي العسكري عليه السّلام : . . .